قدامة بن جعفر الكاتب البغدادي
360
الخراج وصناعة الكتابة
[ وسأل زبراء أم ولد سعد ان تطلقه ليقاتل ثم يعود إلى حديده فأحلفته ] « 447 » ، وأطلقته فركب فرس سعد وحمل على الأعاجم فخرق صفهم [ وحطم الفيل ] « 448 » الأبيض بسيفه وسعد يراه فقال : أما الفرس ففرسي وأما الحملة فحملة أبي محجن ثم رجع أبو محجن إلى حديده فلما انقضى أمر رستم قال له سعد : واللّه لا ضربتك في الخمر أبدا ، قال وأنا واللّه لا أشربها أبدا وكان ممن أبلى أيضا في ذلك اليوم طليحة بن خويلد الأسدي وقيس بن المكشوح وسلمان بن ربيعة الباهلي ، وقرط « 449 » بن جمّاح العدي ، وضرار بن الأزور الأسدي ، وقتل اللّه رستم فوجد بدنه مملوءا من الضرب ولم يعلم على يدي من كان من الناس قتله وانهزم من أفلت من الفرس حتى لحقوا بيزدجرد بالمدائن ، واتبعهم المسلمون فلقيهم النخيرخان ، النهاوندي في جمع عظم من أهل المدائن فاقتتلوا وعانق زهير بن سليم الأزدي النخيرخان فسقط إلى الأرض وأخذ زهير خنجرا كان في وسط النخيرخان فشق به بطنه فقتله . وسار سعد ، والمسلمون فنزلوا ساباط واجتمعوا بمدينة بهرسير « 450 » فأقاموا حتى أكلوا الرطب مرتين ، وكان أهل هذه المدينة يقاتلونهم فإذا تحاجزوا دخلوها . فلما فتحها المسلمون أجمع يزدجرد بن شهريار على الهرب . فدلى من قصره في زبيل فسماه النبط برزبيلا ، ومضى إلى حلوان ، ومعه وجوه أساورته وبيت ماله وخف متاعه وخزانته والنساء ، والذراري ، وعبر المسلمون دجلة خوضا إلى الجانب الشرقي ، فاستولوا على القصر وما فيه بعد الذي حمل منه . ومكثوا بالمدائن أياما . ثم بلغهم ان يزدجرد قد جمع لهم جمعا ووجهه إليهم وان الجمع بجلولاء ، فسرح سعد ابن أبي وقاص إليهم هاشم بن عتبة بن أبي وقاص في اثني عشر ألفا فوجدوا
--> ( 447 ) بياض في الأصل ، وأكمل النص من س ، ت . ( 448 ) بياض في الأصل : وأكمل النص من ت . ( 449 ) في س : قرظ بن جماح العبدي . ( 450 ) في س : بهرسير .